الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
524
تفسير روح البيان
عبادة اللّه تعالى وذلك بشهادة ما فإنها لما لا يعقل فخرج عزير وعيسى والملائكة حَصَبُ جَهَنَّمَ بفتح المهملتين اسم لما يحصب اى يرمى في النار فتهيج به من حصبه إذا رماه بالحصباء ولا يقال له حصب الا وهو في النار واما قبل ذلك فيقال له حطب وشجر وخشب ونحو ذلك والمعنى تحصبون في جهنم وترمون فتكونون وقودها . وهو بالفارسية [ آتش انگيز ] أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ داخلون على طريق الخلود والخطاب لهم ولما يعبدون تغليبا [ در تبيان كفته كه حكمت إيراد بتان بدوزخ زيادت تعذيب بت پرستانست چه بدانها آتش افروخته كردد واحتراق ايشان بيفزايد ] لَوْ كانَ هؤُلاءِ الأصنام آلِهَةً على الحقيقة كما يزهمون ما وَرَدُوها ما دخلوها وحيث تبين ورودهم إياها تعين امتناع كونهم آلهة بالضرورة وَكُلٌّ من العابدين والمعبودين فِيها خالِدُونَ لا خلاص لهم منها لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ الزفير ترديد النفس حتى تنتفخ الضلوع منه اى أنين وتنفس شديد وهو مع كونه من افعال العبدة أضيف إلى الكل للتغليب وَهُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ اى لا يسمع بعضهم زفير بعض لشدة الهول وفظاعة العذاب وعن ابن مسعود رضى اللّه عنه يجعلون في توابيت من نار ثم تجعل تلك التوابيت في توابيت أخرى ثم تلك في أخرى عليها مسامير من نار فلا يسمعون شيأ ولا يرى أحد منهم ان في النار أحدا يعذب غيره ثم بين أحوال أضداد هؤلاء فقال إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى الخصلة الحسنى التي هي أحسن الخصال وهي السعادة وهم كافة المؤمنين الموصوفين بالايمان والأعمال الصالحة أو سبقت لهم كلمتنا بالبشرى بالثواب على الطاعة أُولئِكَ المنعوتون بما ذكر من النعت الجميل عَنْها اى عن جهنم مُبْعَدُونَ [ دور كرده شدكانند ] لأنهم في الجنة وشتان بينها وبين النار لان الجنة في أعلى عليين والنار في أسفل السافلين [ صاحب بحر فرموده كه سبق عنايت أزلية در بدايت موجب ظهور ولايت است در نهايت هر تخم كه در أزل بكشتند نهان در مزرعهء ابد برويد بعيان ] قال بعض الكبار ظاهر حسن العناية السابقة لأهل الاصطفاء أربعة أشياء . الانفراد من الكونين . والرضى بلقاء اللّه عن الدارين . وإمضاء العيش مع اللّه بالحرمة والأدب . وظهور أنوار قدرة اللّه منهم بالفراسات الصادقة والكرامات الظاهرة وباطن حسن العناية السابقة من اللّه في الأزل لهم أربعة أيضا . المواجيد الساطعة . وانفتاح العلوم الغيبية . والمكاشفات القائمة . والمعارف الكاملة وفي كل موضع ظهرت هذه الأشياء بالظاهر والباطن صار صاحبها مشهورا في الآفاق بسمات الصديقين وعلامات المقربين وخلافة سيد المرسلين وقال بعضهم الحسنى العناية والاختيار والهداية والعطاء والتوفيق فبالعناية وقعت الكفاية وبالاختيار وقعت الرعاية وبالهداية وقعت الولاية وبالعطاء وقعت الحكمة وبالتوفيق وقعت الاستقامة : قال الشيخ سعدى قدس سره نحست أو أرادت بدل بر نهاد * پسين بنده بر آستان سر نهاد چه انديشى از خود كه فعلم نكوست * از ان در نكه كن كه توفيق اوست برد بوستان بان بإيوان شاه * بتحفة ثمر هم ز بستان شاه